السبت، 30 يوليو 2011

الشوق الدائم


كيف أفتحُ يا سيّدتي،

دفاترَ أشواقي،

وأبوحُ لكِ،

كيفَ تنامين في قلبي،

وكيف أغمركِ بمواسم اللهفة والعشق ومزامير الفرحِ وشهقات الانتعاش!



كيفَ أخبركِ يا سيّدتي،

أنني حفرتكِ

في شراييني،

وأقمتكِ في عيني،

وبسطتُ لكِ غمارَ الورودِ في أعماقي تمرّينَ عليها بلا اشواك!



صرتُ، يا سيّدتي،

كلّما فتحتُ شبّاكَ نهاري ارتسمتِ أنتِ في أفقي مثلَ أجنحةِ الملائكة،

وتدفّقتِ أنتِ،  ينابيعي وأنهاري،

وتحوّل عريُكِ الشفّافِ حقول الخصبِ،

وشهوةُ شفتيكِ زيتَ حبّي لكِ،

ونبيذ مهرجان اللذّة في ارتعاشِ مسامي.



كيفَ أفتحُ، يا سيّدتي،

خزائنَ دهشتي،

ولا أخبرُ قوارير العطرِ،

ومحابرَ اللون،

أنكِ أنت عطري ولوني،

وأغنيةَ النسيمِ بين أجنحةِ الفراشات.



صرتِ، يا جميلتي،

فصول الأشواقِ،

وبهجةَ الحياة،

وعنوانَ الأنوثة،

وشهوةَ الجسدِ،

وسمفونيّة النشوة،

وإشراق الحواس،

وكلّما ضعتُ،

وجدتُ ذاتي فيكِ،

وأنا انسحبُ إلى عينيكِ وشفتيكِ، وظلال شعركِ،

في الصورةِ التي أنتِ مسجونةٌ فيها.





كلّما دارت ساعات النهار يا حلوتي،

أصيرُ بخورَ الاشتياق إليك،

وأحملُ نور عيني،

شالاً لكِ،

وهيكل ضلوعي قصورًا لإطلالتكِ الجميلة.



لا أعرفُ، يا جميلتي،

كيف أفتحُ دفترَ عشقي،

ولا تكوني أنتِ

عشيقتي،

وحبيبتي،

ومهرجانَ عينيّ،

وحكايات شغفي،

وآيات أحلامي؟!



أنتِ يا حبيبتي،

صرتِ،

دنيايَ،

لأن أعماق قلبي هي بلا حدود،

وأنتِ وسعَ ضلوعي،

قصيدة الشوقِ الدائم.







                                                ميشال

  

الجمعة، 29 يوليو 2011

اشتعال




عندما تبوحُ دروبكِ بأبجديةِ الخطوات،

تفتحُ الذاكرةُ بوّابة الشوق،

وتتوقُ إلى عطرٍ،

سقطّ فوق أكتافي ليُشعلَ وَلَعًا.

هنا في العتمةِ،

أّرَحتِ جبينكِ.

اختمرَ في ثانيةِ نبيذُ الأجيال،

لمْ تعرفْ الخلجاتُ هدوءًا،

كانت ارتدادات البرقِ مسًّا صاعقًا في أوردةِ الشغف.

عندما نفتحُ كتابَ الذاكرةِ،

نقفُ عند حافّةِ الابتسام،

كانَ مهرجاننا عناقٌ و....عناق،

هنا عندما تبوحُ الدروبُ،

عرَّشَ الوزّالُ،

ونبتتْ كرمة،

وخرطش الندى عشبًا يسطّرُ مرور نسيمكِ فوقَ زندي.

....

في قُمقم العمرِ،

يبقى أريجُ جسدكِ،

وعطرُ مسامكِ،

ذاكرةَ الحواس...

وكلّما غفى وتَرُ العشق،

أيقظتهُ عُربُ الاشتياق إلى قمرٍ يغزلُ شالاً لكِ..

الخميس، 28 يوليو 2011

من صباحي إليكِ





لا أستطيعُ هذا الصباح، يا سيّدتي،

أن أقفلَ البابَ،

وأحملَ شؤوني،

وأذهبَ إلى العمل.

شعرتُ أنَّ نهاري يكونُ مملاً،

بلا لونٍ،

ولا نكهةٍ،

إن لم أعرّجَ عليكِ،

وأقفَ ببابكِ،

وأحملُ إليكِ وردةَ،

وأقول لكِ: صباحَ الخير.



صُرْتِ، يا سيّدتي،

فرحَ نهاري،

وعناوينَ الاطمئنان في هدوئي،

وشواطئ الرغبةِ في الليالي،

صُرتِ،

قطبَ الانجذابِ إليكِ،

والتقاربِ إلى حنانكِ،

والشوقِ الدائم لدى مفارق توجهي،

أينما ذهبتُ حملتُكِ معي في شراييني،

وتنسّمتُ طراوةَ الحياة في حضوركِ فيَّ.



لا أفتحُ على صوركِ،

فالصورُ تذكاراتٌ تُنبئ بالحضورِ المتلاشي،

أنتِ فيَّ حضورٌ دائمٌ،

نبْضٌ يجعلُ حياتي متعةَ الوجود،

فأنغمسُ فيكِ حبًّا ولهفةً وشوقُا وانسيابًا إلى أعماقِ وجودكِ فيَّ.



لا تستطيعُ الكلماتُ أن تعوّضَ حالات الشوقِ،

إنها، يا سيّدتي،

عاجزةٌ عن بلوغ أعمق الآهاتِ،

وعاجزة أن تصفَ كيفَ أسمعُ بُحّةَ صوتكِ،

وتنهّداتِ قلبكِ.



الأيّامُ من دونكِ، يا سيّدتي،

لا تعرفُ كيف تبدأ ولا كيف تغزلُ ثوانيها وساعاتها،

تمرُّ كئيبةً،

كمن فقد حبيبًا،

تقفُ باهتةَ اللون بلا توازنٍ ولا كأنها تخطُّ سطرًا جميلاً في دفتر العشق.



هكذا،

تبقينَ أنتِ،

لونَ الأيام،

وفرح الحياة،

أشتاقكِ في الثواني المتلاحقة،

ولا ينقطعُ نفسي من الشوق العميق،

بل أحيا،

على أملِ أن تكوني أنتِ الأملَ الذي لا يغيب.



كلّما عتقتْ، يا سيّدتي،

نباتاتُ جسدي،

أخشى من الحصاد،

أخافُ أن أصير، بعيدًا عنكِ،

هشيمًا يابسًا تُتلفه نارُ غُربتكِ عن دنيا التلاقي.



أنتِ يا سيّدتي،

عرفتِ كيفَ تغزينَ مملكتي،

وتتملّكينَ فيها،

وتجلسينَ على عرشها،

فلا تقومُ مكانكِ امرأةٌ،

بل تسقطُ دعائمُ العشقِ وعرشه ومملكته،

إن لم تكوني أنتِ!



وفي الصباح، يا سيّدتي،

أقدّمُ لكِ ألف تحيّة،

أينما كنتِ،

ومهما كنتِ تفعلين،

فشروقُ عواطفكِ يسبقها الغروب دائمًا،

وهكذا ندور حول أنفسنا،

فلا نعترف بما نحنُ فيه من السعادة والحب،

إلا بعدَ أن نفقدها أو نخسرها،

وعلينا أن نتعلّم فنَّ الربح بعد الخسارة.









ميشال